نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
فإن مضى من أول الوقت ما يتسع للطهارة و أداء الصلاة، استقرت في ذمته [١]، و عليه القضاء لو أهمل، لأنه أدرك ما يمكن فيه فعل الفرض، فلا يسقط بما يطرأ بعده. و لا يشترط في وجوب الصلاة إدراك آخر الوقت.
و المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة خالية عن الأفعال المندوبة، حتى لو طولت صلاتها فحاضت في أثنائها و الماضي من الوقت يتسع تلك الصلاة لو خففتها، لزمها القضاء.
و لو طرأ على المسافر جنون بعد مضي وقت المقصورة، لزمه القضاء.
و هل يعتبر مع إمكان فعل الصلاة قدر زمان إمكان الطهارة من الوقت؟
إشكال، ينشأ: من توقف صحتها عليها. و من إمكان تقديمها على الوقت، إلا إذا لم يجز تقديم طهارته كالمتيمم و المستحاضة. و لو كان الماضي يتسع لتلك الصلاة دون الطهارة و هو متطهر، فالوجه وجوب القضاء لو أهمل.
و لو كان الماضي لا يتسع لتلك الصلاة لم يلزم، و إن أدرك أكثر من ركعة، لأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء، و هو منفي هنا، لاستحالة تكليف ما لا يطاق، بخلاف آخر الوقت لإمكان البناء على ما وقع فيه بعد [٢] خروج الوقت.
و لو أدرك من أول الزوال مقدار خمس ركعات، وجبت الظهر خاصة.
و لو أدرك من وسط الوقت مقدار الطهارة و الصلاة، وجبت أداء، و مع الإهمال القضاء.
البحث الثالث (أن يعم العذر الوقت)
و إذا عم العذر المسقط للقضاء جميع الوقت فلا قضاء إجماعا. فلو استوعب الحيض الوقت، سقطت الصلاة أداء و قضاء لا الصوم. و الكافر
[١] في «ق» و «ر» الذمة.
[٢] كذا في «ق» و في «ر» أوقعه فيه و في «س» لإمكان البناء على أربعة بعد خروج الوقت.