نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
الأيسر، لقول ميمونة: إنه عليه السلام أفاض على رأسه، ثم على جسده [١].
و «ثم» مرتبة. و الترتيب في الرأس و الجسد يستلزمه في الجانبين لعدم الفاصل، و لقول الصادق عليه السلام: من اغتسل من جنابة و لم يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل [٢]. و لو لم يجب الترتيب، لم يجب الإعادة.
و يسقط عن المرتمس في الماء دفعة، و الواقف تحت الميزاب و المطر و المجرى على الأقوى، للأصل، و لقول الصادق عليه السلام: و لو أن رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه [٣].
و لو أخل بالترتيب مع وجوبه، وجب عليه إعادة ما أخل به و ما بعده، ليحصل الترتيب.
و لو وجد المرتب لمعة في جسده لم يصبها الماء، غسلها إن كانت في الأيسر، لجواز النكس هنا، و لو كانت في الأيمن غسلها و الأيسر معا، لأن الصادق عليه السلام مسح التي أخبر بها بيده [٤]، و لا يجب أن يغسلها بماء جديد، بل لو حصل مسمى الغسل بما في يديه من الرطوبة به أجزأه، لعدم خروج الماء عندنا عن الطهورية.
و لو كان مرتمسا احتمل الإجزاء بغسلها، لسقوط الترتيب عنه، و غسلها و غسل ما بعدها، لمساواة الترتيب. و الإعادة لعدم صدق الوحدة.
البحث الثاني (في سننه)
و هي تسعة:
الأول: تقديم النية عند غسل اليدين، ليحصل الثواب على السنن.
[١] جامع الأصول ٨- ١٧٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٥٠٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٥٠٣ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ٥٢٤ ح ١.