نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٨
و لو جهل غصبية الماء الذي توضأ به، لم يعد الوضوء و لا الصلاة الذي صلى به، لأن اطلاع على حقائق الأشياء عسر، فيكون منفيا، و يصير المطلوب شرعا عدم العلم بالغصبية. و لو علم قبل الطهارة، أعادها مع الصلاة.
و لو لم يعلم أن الجلد ميتة و صلى فيه، ثم علم. فإن كان قد أخذه من مسلم غير مستحل للجلد المدبوغ، أو شراه من سوق المسلمين غير المستحلين، صحت صلاته، بناء على الظاهر من صحة تصرف المسلم. و لو أخذه من غير مسلم، أو من مسلم مستحل لجلد الميتة، أو وجده مطروحا، أعاد. لأن الأصل عدم التذكية. و لو لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه، أعاد.
المطلب الثاني (في السهو)
و فيه بحثان:
البحث الأول (في السهو عن الركن)
قد بينا أن أركان الصلاة التي تبطل الصلاة بتركها عمدا خمسة على الأظهر، فمن أخل بركن منها أعاد، سواء تعمد أو سها، كمن أخل بالقيام حتى نوى، أو بالنية حتى كبر، أو بتكبيرة الإحرام حتى قرأ، أو بالركوع حتى سجد، أو بالسجدتين معا حتى ركع فيما بعد، أعاد الصلاة، لأن الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل ينسى التكبير حتى قرأ؟ قال: يعيد الصلاة [١].
و لا فرق بين الأولتين و الأخيرتين في ذلك على الأقوى، لأنه أخل بركن من الصلاة، فأبطلها كالأولتين، و لأنه أخل بركن حتى دخل في آخر، فسقط الثاني. فلو أعاد الأول لزاد ركنا، و لو لم يأت به نقص ركنا، و كلاهما مبطل،
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧١٦.