نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
و لقول الكاظم عليه السلام: يصلي فيهما جميعا [١]، فإن ضاق الوقت أو تعذر التكرار نزعهما و صلى عريانا. و يحتمل تسويغ الصلاة فيه، لأن الشرطين قد تعارضا، و هو ستر العورة و طهارة الثوب، بل الأقوى الصلاة في أحدهما، لعدم اليقين بفوات الشرط.
و لو اضطر إلى الصلاة في أحدهما، فالأقوى الاجتهاد، و يحتمل التخيير و لا إعادة، للخروج عن العهدة بالامتثال.
و لو تعددت النجسة [١] صلى بعددها و زاد على ذلك العدد، و لو صلى في أحدهما الظهرين ثم كذا في الآخر صحتا معا، أما لو صلى في أحدهما الظهر، و في الآخر العصر و الظهر، ثم في الأول العصر، صحت الظهر خاصة، و وجب عليه إعادة العصر في الثاني.
و لو اشتبه أحد الكمين، لم يجب التحري، و وجب نزعهما معا، أو نزعه و يصلي عريانا مع العجز عن الغسل، و لو تمكن من غسل أحدهما، وجب، و لا يجوز الصلاة فيه حينئذ ما لم يغسل الآخر.
و لو غسل أحد الثوبين، لم يجز الصلاة في الآخر، فإن تعذر الصلاة في الطاهر، فالأقوى الصلاة في الآخر و لا إعادة. و لو جمعهما و صلى فيهما، لم يصح صلاته، سواء غسل أحدهما أو لم يغسل.
و لو كان معه ثوب متيقن الطهارة، تعينت الصلاة فيه دون الثوبين. و لو كان أحدهما طاهر و الآخر نجس نجاسة معفو عنها تخير فيهما، و الأولى الطاهر.
و كذا لو كانت إحدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى.
المطلب الثالث (في الترخص)
و هي إما أن يتعلق بالمحل أو بالحال، فهنا بحثان:
[١] في «ق» النجاسة.
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٨٢ ب ٦٠.