نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١
العاشر: رفع الرأس منه بعد إكمال الذكر في السجدة الأولى، و الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين، لقوله عليه السلام للأعرابي: ثم ارفع رأسك حتى تطمئن [١]. و لأن الصادق عليه السلام فعله [٢]. و لأنه أحد الرفعين فيجب إلى الاعتدال كالرفع من الثانية.
و لو أخل بالطمأنينة عمدا، بطلت صلاته، فإذا اطمأن في جلوسه، سجد الثانية و فعل فيها كالأولى، ثم رفع رأسه إما للقيام أو للتشهد.
البحث الثالث (في مسنوناته)
و هي ستة عشر:
الأول: يستحب إذا أراد السجود الأول أن يكبر له، لأنه عليه السلام كان يكبر حين يسجد [٣]. و قال الباقر عليه السلام: إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خر ساجدا [٤]. و لأنه انتقال إلى ركن فشرع فيه التكبير.
و قال بعض علمائنا بوجوبه. و هو ممنوع بالأصل.
الثاني: رفع اليدين بالتكبير إلى حيال وجهه، لقول الباقر عليه السلام:
إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير [٥]. و ليس واجبا للأصل، خلافا للمرتضى.
و يستحب التكبير قائما، فإذا فرغ منه أهوى إلى السجود، لأن الصادق عليه السلام كذا فعل، و يأتي به جزما.
[١] سنن أبي داود ١- ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٩٢١.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٧٢٦ ح ٧.