نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥
و لو اشترك السهو بينهما، فإن سجد الإمام تبعه المأموم بنية الايتمام، أو الانفراد إن شاء. و لو لم يسجد الإمام، سجد المأموم و بالعكس.
و لو قام الإمام إلى الخامسة ساهيا، فسبح به المأموم فلم يرجع، جاز أن ينوي الانفراد، و أن يبقى على الايتمام، فلا يجوز له متابعته في الأفعال، لأنها زيادة في الصلاة غير مبطلة باعتبار السهو، بل ينتظره قاعدا حتى يفرغ من الركعة و يعود إلى التشهد و يتشهد معه. فإن سجد الإمام للسهو، لم يسجد المأموم. و إن لم يسجد الإمام، لم يسجد المأموم أيضا.
و لو كان المأموم مسبوقا بركعة و قام الإمام إلى الخامسة، فإن علم المأموم أنها خامسة، لم يكن له المتابعة، و إن لم يعلم و تابع، احتسب له الركعة.
و لو صلى ركعة فأحرم الإمام بالصلاة، فنوى الاقتداء به، احتمل البطلان و الصحة، فحينئذ إن سها المأموم فيما انفرد فيه ثم سها أمامه فيما [١] تبعه فيه، فلما فارق الإمام و أراد السلام، وجب عليه أربع سجدات إن قلنا بالمتابعة، و إلا فسجدتان عما اختص به.
و لو ترك الإمام سجدة و قام سبح به المأموم، فإن رجع، و إلا سجد ثم تابعه، لأن صلاة الإمام صحيحة.
و لو ظن المأموم أن الإمام قد سلم، فسلم، ثم بان أنه لم يسلم بعد، احتمل خروجه من الصلاة، لأنه استوفى الأفعال و خطاؤه ليس بمفسد. و أن يسلم مع الإمام، فيسجد إن قلنا به فيما ينفرد به، و إلا فلا، لأنه سهو في حال الاقتداء به.
و لو سلم [إلى] [٢] الإمام، فسلم المسبوق ناسيا، ثم ذكر، بنى على صلاته و سجد للسهو، لأن سلامه وقع بعد انفراده.
و لو ظن المسبوق أن الإمام سلم لصوت سمعه، فقام ليتدارك ما عليه
[١] في «س» فيها.
[٢] الزيادة من «ق».