نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
فإن اختلفن أو فقدن تحيضت في كل شهر بسبعة أيام أو ستة، أو بثلاثة من شهر و عشرة من آخر، إذ هو الغالب على الحيض، فردها إلى الغالب أولى من ردها إلى النادر، كما هو عادة الشارع، فإن الحيض خلقة و جبلة.
و في الغالب تساوي المرأة و الأقرباء و الأقران و غيرهن فيه، لأنه كالأمارة فصار كالتمييز و العادة. و لقول الباقر عليه السلام: تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها [١]. و قوله صلى اللّٰه عليه و آله لحمنة بنت جحش: تلجمي و تحيضي في كل شهر في علم اللّٰه تعالى بستة أيام أو سبعة [٢]. قال الصادق عليه السلام: هذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه [٣].
و يحتمل ردها إلى أقل الحيض، لأنه المتيقن و الزائد مشكوك، فلا يترك اليقين إلا بمثله، أو أمارة ظاهرة كالتمييز و العادة. و ردها إلى العشرة، لأنه دم في أيام الحيض مع إمكانه فيكون حيضا، و لأن العادة كثرة الدم للمبتدئة.
و الأقرب ما قدمناه لما مر، و لقول الصادق عليه السلام: المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام و صلت سبعة و عشرين يوما [٤].
فروع:
الأول: يحتمل في قوله عليه السلام «ستا أو سبعا» ردها إلى الاجتهاد، فما غلب على ظنها أنه أقرب إلى عادة نسائها، أو ما يكون أنسب [١] بلونه جعلته حيضا، و التخيير لأنه موضوع له، و الأول أقوى، لئلا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة و عدمها، و لا تخيير في الواجب.
[١] في «ر» أشبه.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٥٤٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٤٧ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٣- ٥٤٨ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ٢- ٥٤٩ ح ٦.