نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
الثامن: إعداد أحجار الاستنجاء خوف الانتشار لو طلبها بعد قضاء الحاجة.
التاسع: أن يطلب لبوله الموضع المرتفع، لأنه أحفظ من غيره، و لأن الرضا عليه السلام قام في سفح آخر الليل فبال و توضأ على موضع مرتفع، و قال: من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله، ثم بسط سراويله و صلى صلاة الليل [١].
و يكره له أشياء:
الأول: يكره استقبال الشمس و القمر في البول و الغائط، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى أن يستقبل الرجل الشمس و القمر و هو يبول [٢]. و لا فرق بين حالتي ظهور نورهما و ستره بالكسف.
و لو فعل ذلك محاذيا لهما و بينهما حائل لم يكره، لأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف، جاز فهنا أولى. و لا يكره استدبارهما.
الثاني: يكره استقبال الريح بالبول، لئلا يرده عليه، لقول الحسين عليه السلام: و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [١]. و الظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه.
الثالث: يكره البول على الأرض الصلبة، لئلا ترده عليه. قال الصادق عليه السلام: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أشد الناس توقيا عن البول، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهة أن ينضح عليه البول [٣].
الرابع: البول قائما إلا لضرورة، لئلا يرجع عليه، و لقوله عليه السلام: البول قائما من غير علة من الجفاء [٤].
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢١٣ ح ٦ و الرواية فيه عن الحسن عليه السلام.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢٣٨ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٢٤١ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٢٣٨ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ٢٤٨ ح ٣.