نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
عليه السلام عن قولها [١]. فلو كانت من الصلاة لم يجز النهي. و الكلام غير السائغ مبطل إجماعا، و لأن معناه «اللهم استجب» و لو نطق به أبطل صلاته، لعدم سبق الدعاء، و كذا ما قام مقامه، و لا يستدعي سبق دعاء.
و لا يتحقق إلا مع قصده، و لأن التأمين إنما يجوز مع قصد الدعاء.
و ليس ذلك شرطا إجماعا، أما عندنا فللمنع مطلقا، و أما عندهم فللاستحباب مطلقا.
و هي مبطلة سواء وقعت بعد الحمد أو بعد السورة، أو في أثنائها، للنهي عن قولها مطلقا، و كذا لو دعا و قالها عقيبه، لأنها ليست بدعاء، و إنما هي اسم له، و الاسم مغاير للمسمى، و لا يلزم من تسويغ شيء تسويغ ما غايره إذا لم يكن ملازما. و يجوز قولها حالة التقية.
البحث الرابع (في ما يمنع من قراءته)
لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من العزائم الأربع عند علمائنا أجمع، لقول الصادق عليه السلام: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم [٢]. فإن السجود زيادة في المكتوبة، و لأن سجود التلاوة واجب، و زيادة السجود في الصلاة مبطلة، و هما متنافيان. فإن قرأ عزيمة في فريضة عمدا، بطلت صلاته، و يجيء على قول الشيخ جواز إسقاط آية السجود.
و إن كان سهوا رجع عنها ما لم يتجاوز النصف وجوبا، فإن تجاوزه احتمل الرجوع و الإتمام، و يومي بالسجود أو يقضيه بعد الفراغ، لأن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم؟
فقال: إذا بلغ موضع السجود فلا يقرأها، و إن أحب أن يرجع فيقرأ غيرها
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٥٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٧٩ ح ١.