نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
و إذا عجز في الفرائض عن الانتصاب، بأن [١] تقوس ظهره لكبر [٢] أو غيره و صار على هيئة الراكع، وجب عليه القيام و لم يجز له القعود. فإذا أراد أن يركع قيل: يجب أن يزيد في الانحناء مع القدرة، ليفرق بين الركوع و القيام.
و يحتمل عدم الوجوب، لأن الواجب في الركوع ما هو عليه، و قد سقط القيام لعجزه، فلا يجب عليه زيادة تكليف في الركوع.
و لا نعني بالعجز عن القيام عدم القدرة و الثاني [٣] لا غير، بل الشامل له، و لخوف الهلاك، و زيادة المرض، و لخوف المشقة الشديدة، و خوف الغرق، و دوران الرأس في راكب السفينة، و خوف رؤية العدو لو قام. و لا تجب الإعادة.
و لو قدر على القيام بعض الصلاة، وجب بقدر مكنته، لاستلزام وجوب الجميع وجوب الأجزاء.
و إذا قعد المعذور لم يتعين للقعود هيئة، بل يجزيه جميع هيئات القعود، لإطلاق الخبر. لكن يكره الإقعاء في هذا القعود و في جميع قعدات الصلاة، لأنه عليه السلام نهى أن يقعي الرجل في صلاته و قال: لا تقعوا إقعاء الكلب [١]. و هو أن يفرش رجليه و يضع أليته على عقبيه.
لكن يستحب له أن يتربع حال القراءة، فإذا ركع ثنى رجليه، فإذا تشهد تورك، لقول أحدهما عليهما السلام: كان أبي عليه السلام إذا صلى جالسا تربع، فإذا ركع ثنى رجليه [٢].
و القادر على القيام لا يجوز له أن يأتم بقاعد، و لا يسقط القيام مع القدرة عليه بجهل القراءة و الذكر، بل يجب عليه القيام. و لو افتقر إلى القيام إلى
[١] في «ق» و «س» بل.
[٢] في «ر» لكسر.
[٣] كذا في «ق» و «س» و في «ر» الباقي.
[١] نهاية ابن الأثير ٤- ٨٩ ما يشبه ذلك، وسائل الشيعة ٤- ٩٥٧.
[٢] وسائل الشيعة: ٤- ٧٠٣ ح ٤.