نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٠
البحث الأول (الماهية)
الركوع لغة: الانحناء. و شرعا: كذلك مختص بالرأس و الظهر في الصلوات. و هو واجب في الصلوات إجماعا، و لقوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ [١] و علم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الأعرابي [٢] و هو أيضا ركن فيها بلا خلاف، تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى في العهدة، و قول الصادق عليه السلام في الرجل ينسي الركوع حتى يسجد و يقوم قال: يستقبل [٣].
و محله: في كل ركعة مرة بعد انتهاء القراءة إلا في الكسوف و الآيات، فلو شرع في الركوع قبل إكمال القراءة الواجبة عمدا، بطلت صلاته، و لا شيء على الناسي. و الجهل عمد.
و يجب الإتيان به قائما، فلو جلس و ركع لم يجزيه، إلا للعجز. و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض، يزيد انحناء يسيرا للفرق، و الإيماء على مراتبه قائم مقامه مع العجز.
الباحث الثاني (في واجباته)
و هي خمسة:
الأول: يجب فيه الانحناء إلى حد تبلغ راحتاه ركبتيه، و لا يكفي مطلق الانحناء مع القدرة، لقوله عليه السلام: إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك [٤]. و سيأتي عدم وجوب الوضع، فيبقى [١] الانحناء واجبا، و لأنه لا
[١] في «ق» فبقي.
[١] سورة البقرة: ٤٣.
[٢] جامع الأصول ٦- ٢٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٣ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٩٤٩.