نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
الفصل الثاني (في ما يتيمم به)
إنما يصح التيمم عند علمائنا بالتراب الخالص، أو الممزوج بما لا يسلبه إطلاق الاسم أو الأرض أو الحجر، بشرط الطهارة، لقوله تعالى صَعِيداً طَيِّباً [١] قال ابن عباس: أي ترابا طاهرا [٢]. و الملك و الإباحة، لبطلانه بالمغصوب.
و لو ضرب باليد على حجر صلد لا تراب عليه، احتمل الإجزاء، لأنه من جنس الأرض، و لقول أهل اللغة: الصعيد وجه الأرض [٣]. و سئل الباقر عليه السلام عن التيمم؟ فضرب بيده الأرض [٤]. و لأنه تراب اكتسب رطوبة فأفادته استمساكا. و المنع، لعدم صدق التراب عليه.
و كذا يجوز بالوحل على كراهية. و كذا الأرض السبخة و إن لم يكن عليها تراب. و لا فرق بين الحجر المطبوخ بالنار و غيره. و كذا الخزف. و لو دقهما [١] جاز التيمم بهما.
[١] في «ر» دقها.
[١] سورة النساء ٤٣ و المائدة: ٦.
[٢] تفسير ابن عباس المطبوع على هامش الدر المنثور ١- ٣٢٣.
[٣] مصباح المنير ١- ٣٦٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٩٧٩ ح ٥.