نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧
و وضعهما حالة السجود حيال منكبيه، مضمومتي الأصابع، مبسوطتين موجهتين إلى القبلة إجماعا، لأنه عليه السلام كان إذا سجد ضم أصابعه و جعل يديه حذو منكبيه [١].
و وضعهما حالة الجلوس للتشهد و غيره على فخذيه، مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، و يده اليسرى على فخذه اليسرى [٢].
و جعلهما حالة القنوت حيال وجهه مبسوطتين، لقول الصادق عليه السلام: و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك [٣].
البحث الثاني (في شغل النظر)
يستحب أن يشغل نظره في أحوال الصلاة بما لا يمنعه عن الاشتغال بالصلاة. فينظر حال قيامه إلى موضع سجوده، و حال ركوعه إلى ما بين رجليه، و في سجوده إلى طرف أنفه، أو بغمضهما، و في جلوسه إلى حجره، و حالة القنوت إلى باطن كفيه، لقول علي عليه السلام: لا يتجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك [٤]. و قول الباقر عليه السلام و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك [٥]. يعني حالة الركوع.
و يكره النظر إلى السماء، لقول الباقر عليه السلام: اجمع بصرك، و لا ترفعه إلى السماء [٦].
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٥.
[٢] سنن أبي داود ١- ٢٥١.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٩١٢ ح ١ ب ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٧٠٩ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٦ ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٧٠٩ ح ٣.