نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
فيخرج عن كونه طهورا، و هل يخرج عن كونه طاهرا؟ إشكال. و أما [١] التغير بالنجاسة، فيخرج عن الطهارة.
المطلب الثالث (في تطهير ماء البئر)
قد بينا أن الأقوى أنها لا تنجس إلا بالتغير، فإذا حصل لم تطهر إلا بالنزح. و هل يشترط نزح الجميع؟ أم يكفي المزيل للتغير؟ الأقوى الثاني، لزوال المقتضي للنجاسة، و لقول الصادق عليه السلام: فإن غلبت الريح نزحت حتى تطيب [١].
و هل يطهر لو زال التغير باتصال نهر أو ساقية بها؟ الأقرب ذلك، و كذا لو زال بإلقاء الكر على إشكال.
و القائلون بالنجاسة بمجرد الملاقاة أوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر، أو الفقاع، أو المني، أو دم الحيض، أو الاستحاضة، أو النفاس، أو موت بعير، فإن تعذر تراوح عليها أربع رجال يوم، كل اثنين دفعة.
و ينزح كر لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة، و سبعين دلوا لموت الإنسان. و خمسين للعذرة الرطبة، و الدم الكثير كذبح الشاة، غير الدماء الثلاثة. و أربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، أو السنور، أو الكلب، أو لبول الرجل. و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب. و عشرة للعذرة اليابسة، و الدم القليل كذبح الطير، و الرعاف القليل. و سبع لموت الطير، كالحمامة و النعامة و ما بينهما، و للفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ، و لبول الصبي، و اغتسال الجنب، و لخروج الكلب منها حيا، و خمسة لذرق جلال الدجاج، و ثلاث للفأرة و الحية، و يستحب للوزغة و العقرب
[١] في «س» أو يمكن التغير.
[١] وسائل الشيعة ١- ١٢٦- ١٢٧.