نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
الفصل السادس (في الماء المستعمل)
و فيه مطلبان:
المطلب الأول (في المستعمل في رفع الحدث)
الماء المستعمل في الوضوء، و هو الذي جمع من المتقاطر من الأعضاء، طاهر مطهر، لعموم قوله عليه السلام: «خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه» [١] و لا تغيير هنا، و لم يحترز أحد من المطهرين عما يتقاطر إليهم و إلى ثيابهم، و لأنه باق على إطلاقه فأشبه غيره.
سواء تأدت به عبادة مفروضة، كالمستعمل في الوضوء الواجب. أو مندوبه كالمستعمل في الوضوء المندوب و المجدد و المرة الثانية، إذ ليس الحدث شيئا محققا يفرض من انتقاله من البدن إلى الماء.
و أما المستعمل في رفع الحدث الأكبر، كغسل الجنابة و الحيض مع خلو البدن عن النجاسة، فإنه طاهر عند علمائنا أجمع للأصل، و مطهر على الأصح لبقاء الإطلاق، و قوله عليه السلام: الماء ليس عليه جنابة [٢].
[١] وسائل الشيعة: ١- ١٠١ ح ٩.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ١٣٢.