نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
و إذا كان القوي أقل من عشرة ثم انقلب إلى الضعيف، لا تشتغل بالعبادات بانقلاب الدم، لإمكان انقطاع المجموع على العشرة، فيكون الضعيف حيضا، فلا بد من التربص إلى أن يظهر الحال.
فإذا تربصت و جاوز المجموع العشرة، عرفت أنها مستحاضة و أن الحيض متحقق في أيام القوي، فتقضي ما تركته من صلاة و صوم في أيام الضعيف.
و يحتمل اشتغالها بالعبادة، لغلبة الظن بأنه استحاضة، و لهذا جعله الشارع دلالة عليه، مع أنه أحوط للعبادة.
و أما الثاني و ما بعده، فإذا انقلب الدم إلى الضعيف، فإنها تغتسل و تصلي و تصوم من غير تربص. و لا تعتبر هنا ثبوت العادة مرتين، لأن الاستحاضة علة مزمنة و الظاهر دوامها، ثم لو اتفق الانقطاع قبل العشرة في بعض الأدوار، فالضعيف مع القوي.
و إذا لم يتجاوز الدم العشرة، لم يبق بين تقديم القوي أو الضعيف في جعل الجميع حيضا، و هل ضعيف الانقلاب كقوته؟ إشكال. فلو بقيت خطوط من السواد و ظهرت خطوط من الحمرة، فالأقرب انقطاع الحيض، كما لو انقطع السواد بأجمعه.
القسم الثاني (مبتدئة لا تمييز لها)
و هي التي تكون جميع دمها من نوع واحد، قوي أو ضعيف أو متوسط، أو فقدت بعض شرائط التمييز، و هي التي تكون دمها على نوعين، لكن يقصر القوي عن أقل الحيض، أو يزيد عليه، أو يقصر الضعيف عن عشرة، فأقوى الاحتمالات ردها إلى نسائها، كالأم و الأخت و العم و بنتها و الخالة و بنتها، لتناسب الأمزجة بين الأقارب غالبا.
فإن فقدن أو اختلفن، رجعت إلى عادة من هو مثلها في السن، لقرب مزاجها منها.