نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
و لو نوى المحبوس الأداء مع ظنه بالبقاء، فبان الخروج أجزأ، لأنه مبني [١] على الأصل. و لو بان عدم الدخول أعاد، لمشروعية القضاء دون السبق، و ليس له النقل لوقوعها فاسدة في الابتداء. و لو ظن الخروج فنوى القضاء، ثم ظهر البقاء، احتمل الإجزاء مع خروج الوقت، أما مع بقائه فالأقرب الإعادة.
البحث السادس (في الشك)
لو شك هل يخرج من الصلاة أم لا؟ فالأقرب البطلان، لعدم الجزم حينئذ، و هو مناف لثبوته، و منافاة الشرط كمنافاة الفعل.
أما الصوم فالأقرب عدم البطلان فيه. و لو جزم بالخروج فيه فإشكال، ينشأ: من مضي زمان خال عن نية الصوم، فيبطل كالصلاة، و من الفرق بينه و بين الصلاة، لأن الصلاة تتعلق تحرمها و تحللها بقصد الشخص و اختياره، بخلاف الصوم فإن الناوي ليلا يصير شارعا في الصوم بطلوع الفجر، و خارجا منه بغروب الشمس، و إن لم يشعر بهما.
فتأثر الصلاة بضعف النية فوق تأثر الصوم، و لهذا جاز تقديم النية على أول الصوم، و تأخيرها في الجملة في أوله بخلاف الصلاة، و سببه أن الصلاة أفعال و الصوم ترك، و الفعل إلى النية أحوج من الترك.
و لو شك في صلاته هل أتى بالنية المعتبرة في ابتدائها، سواء شك في أصلها، أو في بعض شروطها. فإن كان في الحال، استأنف النية، بناء على أصالة العدم. و إن كان قد انتقل إلى ركن آخر كالتكبير أو أزيد لم يلتفت، بناء على أصالة صحة المأتي به بعد النية، فلو فعل ركنا آخر على التقدير الأول بطل.
[١] في «ق» بنى.