نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦
الثامن: إبراز يديه أو جعلهما في الكم، لأنه أنسب بالخشوع. و لو جعلهما تحت ثيابه، لم تبطل صلاته.
التاسع: قول «سمع اللّٰه لمن حمده» بعد رفعه من الركوع إماما كان أو مأموما أو منفردا، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يفعله [١]. و قال الباقر عليه السلام: ثم قل «سمع اللّٰه لمن حمده» و أنت منتصب [٢]. و لو قال: «من حمد اللّٰه سمع له» لم يأت بالمستحب، لأنه خلاف المنقول. و هو مستحب لا واجب، لأنه عليه السلام لم يعلمه المسيء في صلاته [٣].
العاشر: الدعاء بعد ذلك فيقول: الحمد للّٰه رب العالمين أهل الكبرياء و العظمة و الجود و الجبروت. إماما كان أو مأموما أو منفردا، لأنه عليه السلام كان يقوله. و لأن قوله «سمع اللّٰه لمن حمده» إذكار [١] بالحمد وجبت عليه فيستحب. و لو قال: «ربنا و لك الحمد» جاز. لكن الأفضل ما روي عن أهل البيت عليهم السلام، لأنهم أعرف.
و لو عطس فقال: «الحمد للّٰه رب العالمين» و نوى المستحب بعد الرفع جاز، إذ لا يتغير شيء من المقصود بضم هذه النية. و لا يستحب رفع اليدين عند الرفع من الركوع، بل عند التكبير للسجود.
المطلب السادس (في السجود)
و فيه مباحث:
[١] في «ق» إذا كان.
[١] سنن أبي داود ١- ٢٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٩٢٠ ح ١.
[٣] سنن أبي داود ١- ٢٢٦.