نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
أيام الطهر طهر للخبر [١]. و الصفرة شيء كالصديد يعلوه اصفرار، و الكدرة شيء كدر، و ليستا على ألوان الدماء.
و لا خلاف في كونهما حيضا في أيام العادة، لأن الوقوع في أيام العادة يقتضي غلبة الظن بكون الأذى الموجود منه هو الحيض المعهود، و أما فيما وراءها إذا انقطع على الأكثر، فإنه بحكم الحيض أيضا، لقوله تعالى قُلْ هُوَ أَذىً [١] و الصفرة و الكدرة أذى، و لأنها أيام الحيض، سواء سبق دم قوي من سواد أو حمرة أو لا.
أما المبتدئة: فإذا رأتهما ثم انقطع على العشرة فما دون إلى الثلاثة، فالأقوى أنه كذلك، لأنها أيام الحيض لو كان أسود، فإن الظاهر أن المراد بأيام الحيض زمان إمكانه.
السادس: العادة قد تكون متفقة، كما إذا كانت عادتها خمسة في كل شهر، فإذا تجاوز العشرة ردت إلى الخمسة. و قد تكون مختلفة: إما مرتبة أو لا، فالأول كما لو رأت في الأول ثلاثة، و في الثاني أربعة، و في الثالث خمسة، ثم عادت إلى ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة و هكذا، فإذا تجاوز العشرة في شهر تحيضت بنوبته، ثم على تاليه على العادة.
فإن نسيت نوبته، فالوجه جلوسها أقل الحيض، لأنه المتيقن، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة باقي الشك، و تغتسل عند كل صلاة، لاحتمال الانقطاع عندها إلى آخر الشك، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة باقي الشهر.
و لو تيقنت الزيادة على الثلاثة، جلست أربعة، لحصول الشك في الخامس، ثم تجلس في الأخيرين ثلاثة ثلاثة، لاحتمال أن يكون ما حيضناها بالأربعة فيه شهر الخمسة و التالي له شهر ثلاثة، و أن يكون شهر الأربعة [٢]
[١] و هو صحيح محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، فقال: لا تصلي حتى تنقضي أيامها، و إن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت و صلت. وسائل الشيعة ٢- ٥٤٠ ح ١ و ٩.
[٢] في «س» فالتالي شهر الثالثة لهما في الرابع إلخ.
[١] سورة البقرة: ٢٢٢.