نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
و لو استعمل ثلاثة أنفس ثلاثة أحجار كل واحد منهم من كل حجر بشعبة، أجزأهم.
البحث الرابع (في كيفية الاستنجاء)
أما في البول فقد بينا وجوب الماء، و كذا المتعدي من الغائط، و لا يتعين في غيره، فإذا استنجى بالماء لم يكن له حد سوى الإنقاء من العين و الأثر دون الرائحة، إذ بدونه لا يحصل الفرض و هو إزالة النجاسة، و معه ينتفي الخطاب بالإزالة.
و سئل الرضا عليه السلام للاستنجاء حد؟ قال لا ينقى ما ثمة قلت:
فإنه يبقى الريح قال: الريح لا ينظر إليها [١]. و عن الصادق عليه السلام و قد سئل عما يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ قال: مثلا ما على الحشفة من البلل [٢].
و الضابط: ما يزيل العين عن رأس الفرج. و لا فرق بين البكر و الثيب، و لا بين أن يخرج البول بحدة بحيث لا ينشر أو لا في وجوب الماء. و الأغلف إن كان مرتتقا لا يمكنه إخراج البشرة فكالمختنين، و إن أمكنه أخرجها إذا بال و غسل المخرج و ما تعدى إليه البول، فإن لم يمكنه [١] منها وقت البول فالأقرب وجوب كشفها لغسل المخرج. و لو نجست بالبول وجب غسلها، كما لو انتشر إلى الحشفة.
و لو توضأ قبل غسل المخرج جاز، فإن صلى أعاد الصلاة خاصة، لإجزاء الوضوء، إذ ليس من شرطه طهارة غير محله، و عدم إجزاء الصلاة لعدم الشرط.
[١] في «ر» فإن لم يكشفها.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢٢٧ ح ١ ب ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٢٤٢ ح ٥.