نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥١
أما لو طوله بقنوت، فالأقرب البطلان. و على قول الشيخ لو طوله ناسيا، احتمل السجود.
الثاني: لو نقل واجبا ذكريا [١] عن موضعه إلى ركن آخر طويل، كما لو قرأ الفاتحة في الركوع أو السجود، فالأقرب البطلان، لأنه غير مشروع.
و الجلوس بين السجدتين واجب قصير، لو طوله فيه سهوا، فإن قلنا أن عمده مبطل سجد، لأن المصلي أمر بالتحفظ في صلاته و إحضار ذهنه، حتى لا يتكلم و لا يريد في صلاته ما ليس فيها. فإذا غفل و طول الواجب القصير، فقد ترك الأمر المؤكد عليه و غير شعار الصلاة، فاقتضى الجبر بالسجود، كترك التشهد و السجدة.
الثالث: لو شك في السجدة أو التشهد بعد قيام، فخلاف: قيل:
يرجع. و قيل: يستمر. فإن منعنا الرجوع فرجع عمدا، بطلت صلاته، لما فيه من تغير هيئة الصلاة، و إن عاد ناسيا لم تبطل. و هل يقوم أو يسجد أو يتشهد؟ احتمال، فإن قلنا يقوم سجد للسهو، لأنه قعد في حال قيامه ساهيا.
و كذا لو قلنا يسجد.
و لو عاد جاهلا فهو عامد، لتقصيره بترك التعلم. و يحتمل الصحة كالناسي، لأنه مما يخفى على العوام، و لا يمكن تكليف كل واحد تعلمه.
و المراد بالقيام الاعتدال و الاستواء. و يحتمل أن يصير إلى حالة هي أرفع من حد الركوع.
الرابع: لو كان يصلي قاعدا لعجزه، فافتتح القراءة بعد الركعتين على ظن أنه قد تشهد، و جاء وقت الثالثة ثم ذكر تشهد، ثم عاد إلى استيناف القراءة و سجد، فلو سبق لسانه إلى القراءة و هو عالم بأنه لم يتشهد، رجع إلى التشهد أيضا و سجد.
[١] في «س» ذكرا.