نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
و لو اتحد الإناء فاشتبه أنه طاهر أو نجس، أو أنه مطلق أو مضاف، فإن احتمل اندراجه تحت متيقن المنع، لم يجز استعماله إن كان نجسا، و جاز مع التيمم إن كان مضافا.
و لا يجوز إزالة النجاسة بالمشتبه بالمضاف أيضا، لجواز أن يكون المستعمل مضافا، فلا يؤثر شيئا، بل يجب إزالتها بهما معا، بأن يغسله بأحدهما ثم يغسله بالآخر، فإن تعذر غسله بهما، إما لحاجته إلى الآخر، أو لانقلابه، أو لقهره عليه، وجب غسله بالآخر إن لم ينتشر، أو استوعبت النجاسة، و في الانتشار إشكال ينشأ: من أولوية شك النجاسة في الجميع على تيقنها في البعض و عدمه. و هل يجب الاجتهاد حينئذ؟ الأقرب ذلك. و لو اتحد الإناء، فكتعذر الآخر.
المطلب الرابع (في الاجتهاد)
و هو استفراغ الوسع في تحصيل أمارة يغلب معها الظن بطهارة أحد المشتبهين و نجاسة الآخر، أو بكونه مما يسوغ به الطهارة بخلاف الآخر. و لا يشترط فيه زيادة عدد الطاهر أو المطلق، و كذا يجتهد في الثياب لو تعذر عليه الصلاة المتعددة.
و محل الاجتهاد إنما هو الاشتباه المستند إلى الحس و اليقين دون الظن، بل يبنى على يقين الطهارة. فلو أخبره عدل بنجاسة أحد الإناءين على الإبهام أو على اليقين ثم اشتبه عليه، لم تقبل شهادته.
و هل تقبل من العدلين؟ الأقرب ذلك، لوجوب رد النجس على البائع، خلافا للشيخ و يحتمل مع إخبار العدل الواحد بنجاسة إناء بعينه وجوب التحرز عنه إن وجد غيره، كما تقبل روايته و الشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية.
و لو لم يوجد غيره، فالأقوى عدم الرجوع إليه، لما فيه من تخصيص