نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٢
الخامس: لو جلس في الركعة الأخيرة ظانا أنه سجد السجدتين و تشهد، ثم ذكر ترك السجدتين بعد التشهد، تدارك السجدتين، لأنه في محله، و أعاد التشهد و سجد للسهو.
و كذا لو قعد في الأولى فتشهد ناسيا، فإنه يسجد السجدتين و يقوم إلى الثانية ثم يسجد للسهو.
و لو كان في الثانية فتشهد قبل السجدتين، سجد و أعاد التشهد، ثم أتم صلاته و سجد سجدتي السهو.
السادس: لو جلس عن قيام و لم يتشهد، ثم ذكر أنه لم يسجد، اشتغل بالسجدتين و بما بعدهما، ثم إن طال جلوسه، سجد للسهو إن أوجبنا الإعادة بتعمده.
السابع: لا سجود بالشك إلا في موضع واحد، و هو الشك بين الأربع و الخمس. فلو شك في ترك مأمور، لم يسجد للسهو لأنه إن كان في محله فالأصل أنه لم يفعله، بناء على قاعدة كثيرة التكرار. و هي أنه لو تيقن وجود شيء أو عدمه، ثم شك في تغيره و زواله عما كان، فإنه يستصحب اليقين الذي كان و يطرح الشك، و إن انتقل لم يلتفت بناء على الصحة.
الثامن: لو ظن أن سهوه كلام فسجد له، ثم ظهر أنه كان سلاما في غير موضعه، سجد له أيضا.
و كذا لو ظن أنه ترك سجدة فسجدها ثم سجد السجدتين، ثم ظهر أنه ترك تشهدا، لأنه قصد بالأول جبر ما لا حاجة إلى جبره و بقي الخلل بحاله.
التاسع: الإمام لا يتحمل سهو المأموم على الأصح، فلو اختص بالسهو سجد له دون إمامه. و كذا لا يتحمل سجود التلاوة. فلو قرأ المأموم آية سجدة، سجد دون إمامه. و لا يتحمل دعاء القنوت.
و يتحمل الجهر، فإن المأموم لا يجهر لو سوغنا له القراءة. و يتحمل عنه القراءة أيضا. و يتحمل عنه اللبث في القيام لو كان مسبوقا دون أصل القيام، فإنه لا بد له من إيقاع النية و التكبيرة في حد القيام.