نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
العاشر: لو فوت الماء الذي عنده بالإراقة أو الشرب أو التنجيس أو غيرها و احتاج لذلك إلى التيمم تيمم إجماعا، لأنه فاقد في الحال، فإن فعل ذلك قبل دخول الوقت، فلا قضاء، سواء فعله لغرض أو لا إذ لا فرض عليه ما لم يدخل الوقت [و كذا إن كان بعده الغرض] [١].
و كذا لو اشتبه أحد الإناءين، فصبهما أو جمع بينهما و تيمم، فإنه معذور، لأن فيه غرضا، و هو أن لا يكون مصليا بتيمم و عنده طاهر بيقين إن أوجبنا إراقة المشتبه.
و إن لم يكن لغرض، فالأقوى عدم الإعادة، لاقتضاء الأمر الإجزاء، و هو حين تيمم فاقد فيكفيه البدل، كما لو قتل عبده أو أعتقه و كفر بالصوم.
و يحتمل الإعادة لأنه عصى بالصب، و التيمم رخصة فلا يناط بالمعاصي، بخلاف الصب قبل الوقت أو بعده لغرض، لانتفاء العصيان.
و لو مر على ماء في الوقت فلم يتوضأ، ثم بعد عنه و صلى بالتيمم، فلا قضاء، لأنه لم يصنع شيئا، و إنما امتنع من التحصيل و التقصير في تفويت الحاصل أشد منه في الامتناع من تحصيل ما ليس بحاصل.
الحادي عشر: لو وهب الماء في الوقت من غير حاجة للمتهب، أو باعه من غير حاجة إلى ثمنه، احتمل البطلان، لأن البدل حرام عليه فهو غير قادر على تسليمه شرعا. و الصحة، لأنه مالك نافذ التصرف، و المنع لا يرجع إلى سبب يختص بالعقد، و لا يؤثر في فساد البيع. و التفصيل، و هو الصحة إن كان الوقت متسعا، و البطلان مع التضيق، و هو الأقوى.
و على تقدير الصحة فنحكم بقضاء [٢] الصلاة على الواهب و البائع ما تقدم في الصب، لأنه فوته بإزالة الملك عنه.
و على تقدير عدمها لا يصح تيممه ما دام الماء في يد المشتري، و عليه
[١] الزيادة من «س» كذا.
[٢] في «ق» فحكمه قضاء الصلاة.