نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٢
البحث الثاني (في السهو عن غير ركن)
و أقسامه ثلاثة:
القسم الأول (ما لا حكم له)
و هو صور:
الأول: من نسي القراءة حتى ركع، مضى في صلاته، و لا يتدارك القراءة بعد الركوع و لا بعد الصلاة. و كذا أبعاضها كالحمد أو السورة، لأنه عذر فيسقط معه التكليف.
و لأن منصور بن حازم سأل الصادق عليه السلام صليت المكتوبة و نسيت أن أقرأ في صلاتي كلها؟ فقال: أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟ فقال له:
بلى، قال: تمت صلاتك [١].
الثاني: لو نسي الجهر و الإخفات حتى فرغ من القراءة، مضى في صلاته، و لا يستأنف القراءة و إن لم يكن قد ركع، لأن النسيان في أصل القراءة عذر، ففي كيفيتها أولى.
الثالث: لو نسي الذكر في الركوع أو السجود، حتى انتصب منهما لم يلتفت، لأن عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا؟ قال: تمت صلاته [٢]. و سئل الكاظم عليه السلام عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه و سجوده؟ قال: لا بأس بذلك [٣].
الرابع: ترك الطمأنينة في الركوع أو السجود، و لم يذكر حتى ينتصب لم يلتفت. و كذا لو ترك الطمأنينة في الرفع من الركوع، أو في الرفع من
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٦٩ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٩ ح ١ ب ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٩ ح ٢ ب ١٥.