نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨
قال الصادق عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام قال: فليسجد ما لم يركع [١].
و لو نسي السجدة الثانية ثم ذكر، ففي وجوب جلسة الفصل إن لم يكن قد جلس عقيب السجدة الأولى إشكال، ينشأ: من عدم النص، و قيام القيام مقامها في الفصل، و أصالة البراءة. و من أنها واجبة فيأتي بها.
و لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات، فإن ذكر قبل التسليم سجد واحدة عن الأخيرة، لبقاء محلها، ثم يعيد التشهد و يسلم و يقضي باقي السجدات، لفوات محلها، و سجد سجدتين لكل سهو. و لو ذكر بعد التسليم قضى الأربع ولاء، و سجد لكل واحدة سجدتين.
المطلب الثالث (في الشك)
و فيه مباحث:
البحث الأول (في قواعد كلية)
كل شاك في فعل، أو ساه عنه، إذا كان محله باقيا فإنه يأتي به، لأصالة العدم. و إن انتقل، لم يلتفت في الشك، و لا يجب به شيء بناء على أصالة الصحة، و استيفاء الأفعال، و دفعا للحرج، فإن الشك مما يعتور الإنسان في أغلب أحواله.
فلو شك في النية و قد كبر، أو في تكبيرة الافتتاح و قد قرأ، أو في القراءة و قد ركع، أو في الركوع و قد سجد، أو في السجود أو التشهد و قد قام، لم يلتفت.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٩٦٨ ح ١.