نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
من التكليف- كالحيض و الجنون- في أثناء الوقت أو آخره بمقدار ركعة، وجبت الصلاة.
الثالث: يستحب تقديم الصلاة في أول الوقت، إلا للمفيض من عرفة، فإنه يستحب له تأخير المغرب إلى المزدلفة و إن تربع الليل. و المتنفل يؤخر الفرض لأداء سبحته. و قاضي الفرائض يؤخر الحاضرة إلى آخر وقتها.
و مصلي الظهر جماعة في الحر يؤخرها ليبرد الحر. و المستحاضة تؤخر الظهر.
و كذا أصحاب الأعذار يؤخرون لرجاء زوال عذرهم.
و العشاء تؤخر حتى يسقط الشفق. و الإبراد بالظهر أفضل، للأمر به.
و يحتمل كونه رخصة، فلو تكلف القوم المشقة و صلوا في الأول فهو أفضل، و كذا الجمعة لوجود المقتضي.
و الأفضل في العشاء تعجيلها بعد غيبوبة الشفق للمبادرة. و في المغرب التعجيل، لأن جبرئيل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد [١]. و في العصر التعجيل بعد مضي أربعة أقدام، و في الصبح التغليس [١] للمبادرة.
و في الظهر و المغرب يوم الغيم التأخير للاستظهار.
الرابع: لا يجوز تقديم الصلاة على وقتها، فلو صلى قبله عمدا أو سهوا أو جهلا، لم يصح صلاته، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، فيبقى في العهدة.
و لو ظن الدخول فشرع في الصلاة قبله، فإن دخل و هو في شيء منها صحت صلاته، لأن المأمور به التعويل على الظن مع تعذر العلم، و إلا بطلت و استأنف لظهور كذب الظن.
الخامس: لا يجوز التعويل على الظن مع إمكان العلم، لإمكان الخطإ.
فإن تعذر العلم اكتفي بالظن المستند إلى الاجتهاد، و لتعذر العلم فينتفي
[١] الغسل: محركة ظلمة آخر الليل.
[١] جامع الأصول ٦- ١٤٧.