نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
و الشيخ (رحمه اللّٰه) شرط في استعمال ما لا يؤكل لحمه الدباغ [١].
و القصد بالدبغ نزع الفضلات بالأشياء الحريفة، بحيث يطيب الجلد و لا يعود إلى الفساد و النتن لو وقع في الماء.
و يجوز الدباغ بالأشياء الطاهرة كالشب [١] و القرط و العفص و قشر الرمان و غيرها. و هل يجوز بالنجس نجاسة ذاتية كذرق الطائر غير المأكول أو نجاسة عرضية؟ الأقرب ذلك، لحصول الطهارة عندنا بالتذكية. و يجب الغسل بملاقاتها. و على رأي الشيخ يحتمل عدم الطهارة لتوقفها عليه، فاشتبه الاستجمار بالنجس. و الطهارة، لأن الغرض إخراج الجلد عن التعرض للعفونة و الاستحالة.
و لا يكفي التجميد بالإلقاء في التراب و الشمس، لأن الفضلات لا تزول، لعود الفساد لو رمي في الماء.
و لا يشترط الماء في الدباغ. و لا يجب غسل الجلد، سواء دبغ بطاهر أو لم يدبغ أصلا. و لا فرق بين ظاهر الجلد و باطنه في الطهارة بالتذكية عندنا، و بالدباغ عند الشيخ.
و لا يفتقر الدبغ إلى فعل، فلو وقع المدبوغ في مدبغة فاندبغ طهر، كالآنية إذا وقعت في كثير الماء.
[١] الشب: ملح معدني قابض لونه أبيض.
[١] المبسوط ١- ٨٢.