نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
و إذا عرفت المرأة شهرها صارت ذات عادة إجماعا، و المراد بشهرها المدة التي لها فيها حيض و طهر، و أقله عندنا ثلاثة عشر يوما.
و لو عرفت أيام حيضها دون أيام طهرها أو بالعكس، فليست معتادة، لكنها إذا جهلت شهرها، رددناها إلى الغالب، فحيضناها في كل شهر حيضة.
و لا يشترط في استقرار العادة استقرار عادة الطهر، لقوله عليه السلام:
تدع الصلاة أيام أقرائها [١]. فلو رأت في شهر خمسة، ثم رأت طهرا بقية الشهر، ثم رأت في الآخر مرتين بعدد تلك الأيام بينهما عشرون، و في الثالث بالعدد بينهما أقل، استقرت العادة. و قد تتقدم العادة و تتأخر، فالعدد الحيض.
و لا يشترط تكثر الأشهر [١]، فلو رأت خمسة في شهر ثم فيه خمسة أخرى، صار ذلك عادة في الشهر الثاني، إذا استمر تحيضت فيه بالخمسة على إشكال.
و لو رأت خمسة في أول الشهر، ثم خمسة و خمسين طهرا، ثم خمسة في أول الثالث، ثم خمسة و خمسين طهرا، استقرت عادتها بخمسة حيضا و بخمسة و خمسين طهرا.
فروع:
الأول: لو اتفق العدد و الوقت في المرة الثانية مع الأولى صار عادة، أما العدد فظاهر، و أما الوقت فلقول الصادق عليه السلام: فهذه سنة التي تعرف أيام أقرائها لا وقت لها إلا أيامها قلت أو كثرت [٢].
الثاني: لو اتفق العدد دون الوقت، بأن رأت الخمسة الأولى، ثم في الثاني الثانية، ثم في الثالث الثالثة و هكذا، استقرت العادة دون الوقت.
[١] في «ق» الشهر.
[١] جامع الأصول ٨- ٢٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٥٤٨.