نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
و صلاة في مسجد السوق اثنتا عشر صلاة، و صلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة [١].
و قصد زين العابدين عليه السلام مسجد الكوفة من المدينة، فأناخ راحلته و صلى فيه، ثم خرج و ركب راحلته و عاد إلى المدينة، فقال له رجل: لم أتيت يا بن رسول اللّٰه؟ فقال: لما رأيت [٢].
و يستحب قصد مسجد السهلة بالكوفة، قال الصادق عليه السلام:
بالكوفة مسجد يقال له: مسجد السهلة لو أن عمي زيدا أتاه فصلى فيه و استجار اللّٰه جار له عشرين سنة، فيه بيت إدريس الذي كان يحيط فيه، و هو الموضع الذي خرج منه إبراهيم عليه السلام إلى العمالقة، و هو الموضع الذي خرج منه داود عليه السلام إلى جالوت، و تحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كل نبي خلقه اللّٰه عز و جل، و من تحته أخذت طينة كل شيء، و هو موضع الراكب، فقيل له: و ما الراكب؟ قال: الخضر عليه السلام [٣].
و عن الباقر عليه السلام: قال: بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة، فأما المباركة فمسجد غني و اللّٰه إن قبلته لقاسطة، و أن طينته لطيبة، و لقد وضعه رجل مؤمن، و لا تذهب الدنيا حتى ينفجر الدنيا عنده عينان، و يكون عليه جنتان و أهله ملعونون، و هو مسلوب عنهم. و مسجد بني ظفر و هو مسجد السهلة. و مسجد بالحمراء و مسجد جعفي، و ليس هو مسجدهم اليوم. قال: و أما المساجد الملعونة: فمسجد ثقيف، و مسجد الأشعث، و مسجد جرير، و مسجد سماك، و مسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة [٤].
و عن الباقر عليه السلام: جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام: مسجد الأشعث، و مسجد جرير، و مسجد سماك، و مسجد شبث بن ربعي [٥].
[١] وسائل الشيعة ٣- ٥٥١ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥٢٣ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٥١٩ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٥٢٠ ح ٢.