نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
تجاوز العادة، و إن جاوزناها و رددناها إلى ست فكذلك. و إن رددناها إلى سبع، ضممنا اليوم السابع إلى هذه الأيام.
ثم إذا كانت تصلي و تصوم أيام النقاء، و تركهما أيام الدم حتى جاوز الأكثر، فإنها تقضي صيام أيام الدم بعد الرد، و صلاتها لأنها تركتها رجاء للانقطاع قبل العشرة، فإذا جاوزها الدم تبين الطهر في تلك الأيام. و أما صلوات أيام النقاء و صيامها، فلا حاجة إلى القضاء.
أما لو رأت ثلاثة متوالية ثم انقطع يوما يوما، فهنا يحكم بالسحب، فلا حاجة إلى قضاء صلاة أيام النقاء، لأنها إما طاهر فقد صلت، و إما حائض فلا صلاة عليها. أما صومها فالأقوى ذلك أيضا، و يحتمل قضاؤه، لأنها صامت على تردد في صحته و فساده فلا يجزيها، بخلاف الصلاة فإن الصلاة إن لم تصح لم يجب قضاؤها، كما لو صلى خنثى خلف امرأة و أمرناه بالقضاء، فلم تقض حتى بان كونه امرأة، فإن العبادة في الصورتين مؤداة على وجه التردد في الصحة و البطلان، و الفرق ظاهر، فإن الأصل طهارة أيام النقاء، فكانت مخاطبة بالصوم فيها.
و لو كانت المبتدئة مميزة، و هي بأن ترى يوما دما قويا أسود، و يوما ضعيفا أحمر، و وجدت شرائط التمييز، فإن استمرت الحمرة بعد العشرة، احتمل جعل العشرة حيضا، لأن الضعيف لو استمر و انقطع عليها لكان حيضا، و النقاء [١] أيام القوي، فيكون حيضها خمسة. أما لو استمر التقطع [٢]، فهي فاقدة شرط التمييز.
و لو كانت ناسية لعادتها من كل وجه و هي المتحيرة، فكالمبتدئة. و إن أمرناها بالاحتياط، فإن وجد شرط السحب، بأن يتوالى الدم أولا ثلاثة أيام ثم ينقطع، فإنها تحتاط في أزمنة الدم بعد الثلاثة، كما قلنا حالة الإطباق، لاحتمال الحيض و الطهر و الانقطاع. و تحتاط في أزمنة النقاء أيضا، إذ ما من نقاء إلا و يحتمل أن يكون حيضا.
[١] كذا في «س» و في «ق» و «ر» النقاط.
[٢] في «س» و انقطع عليها.