نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و يجب غسل الأعضاء مستوعبا عملا بالأمر، فلو أخل بشيء من الوجه أو اليد لم يصح.
و لو كان في يده خاتم أو سبر أو دملج أو سوار، فإن كان واسعا يصل الماء إلى ما تحته من غير تحريك أجزأه، لكن يستحب التحريك استظهارا.
و إن كان ضيقا لا يصل الماء إلى ما تحته إلا بالتحريك، وجب، لوجوب ما يتوقف عليه الواجب.
و يجزي في الغسل أقل مسماه و لو كالدهن، لأصالة البراءة من الزائد، و حصول الامتثال به، بشرط الجريان، لتوقف الاسم عليه.
و الفرض في الغسل مرة واحدة، لصدق الامتثال معه، و الثانية سنة على الأصح للرواية [١]، و الثالثة بدعة على الأقوى، لعدم المشروعية.
فروع:
الأول: إنما يستحب الثانية بعد إكمال الغسلة الأولى، فلو أبقى من العضو شيئا لم يغسله في المرة الأولى، وجب غسل ذلك الشيء، فلو غسله في الثانية بنية وجوب غسله خاصة أجزأه، و كذلك لو نوى وجوب غسل الجميع على إشكال. و كذا يجب لو لم ينغسل في الثانية غسله في الثالثة.
و الأقرب عدم خروج ما انغسل مرتين عن البدعة إلا مع الضرورة.
الثاني: لو غسل بعض الأعضاء مرة و بعضها مرتين جاز، لأن المستحب في الجميع مستحب في أبعاضه.
الثالث: لو غسل الثالثة، بطل وضوؤه إن كان في اليسرى، لحصول المسح بماء جديد، و إلا فلا للامتثال، فلا يؤثر فيه الزائد.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٣٠٩.