نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
للرجال [١]. و لا فرق حينئذ بين أن يكون السدى من الإبريسم و اللحمة من غيره، أو بالعكس. و لا بين أن يكون أحدهما أكثر أو يتساويا ما لم يخرج إلى اسم الحرير، فيحرم.
أما المكفوف بالإبريسم المحض، فيصح الصلاة فيه، بأن يجعل الإبريسم في رءوس الأكمام و الذيل و حول الزيق، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع [٢].
و لو خيط الحرير بكتان أو قطن لم يزل التحريم عنه. و كذا لو جعل بطانة الثوب أو ظاهره، أو حشى به غيره.
و لا يحرم على الصبي لبسه، و لا على الولي تمسكه من لبسه، لعدم التكليف في حقه.
و الثوب المموه بالذهب، أو الخاتم المموه به، يحرم على الرجال لبسهما و الصلاة فيهما. و يجوز للنساء لبسهما و الصلاة فيهما. و الخنثى المشكل ملحق بالرجال.
البحث الثاني (في شرائطه)
و هي ثلاثة: الأول الملك. الثاني الطهارة. الثالث الإخفاء.
النظر الأول (الملك)
و لا يشترط حقيقته، بل جواز التصرف فيه، إما بملك الرقبة، أو المنفعة بالإجارة، أو العارية، أو الإذن و الإباحة، إما صريحا، أو فحوى.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٢ ح ٦.
[٢] صحيح مسلم ٣- ١٦٤٣، جامع الأصول ١١- ٢٩٠.