نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
اليمين قال: يغسل اليمين و يعيد اليسار [١]. و لو كان قد جف، استأنف.
و لو استعان بخمسة للضرورة، فأوقعوا الأفعال دفعة لم يجز، لمنافاة المعية الترتيب. و كذا لو أوقع أعضاه المغسولة في الماء دفعة.
و لا ترتيب في الرجلين على الأقوى، لأصالة البراءة.
و لو بدأ بغسل الوجه و خالف باقي الأعضاء، أعاد عليها دون الوجه إن بقيت الرطوبة عليه، و كفاه استصحاب النية حكما. و لو قدم غيره ثم غسله، صح غسله خاصة إن استصحب ذكر النية، و لا يكفيه استصحاب حكمها، و قول الصادق عليه السلام: إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك، فأعد غسل وجهك [٢]. يقتضي عدم الاكتفاء بالغسل الأول و لو نوى عند غسل الكفين أو المضمضة، ثم استصحب حكمها، فالأولى [١] الاكتفاء به عند غسل الوجه.
و لو اغتسل المحدث بدل الوضوء، لم يجزيه عندنا، سواء كان مما يتأتى فيه الترتيب في لحظات متعاقبة، بأن يمكث في الماء مرتمسا أو لا، نعم يحصل بغسل الوجه إن قارنته النية. و لو ترك الترتيب ناسيا، فكالعامد.
و لو اشتبه هل الخارج مني أو بول، أو تيقن وجوب إحدى الطهارتين و نسي تعينها، احتمل وجوب الوضوء، لأن وجوب غسل الزائد على أعضاء الوضوء مشكوك فيه، و هذا القدر متيقن.
فلو عدل إلى الغسل، فإن قلنا بإجزاء الغسل الندب [٢] عن الوضوء أجزأ هنا، إذ الاحتياط يقتضي استحبابه، و إلا فلا. و يجب غسل ما أصابه ذلك البلل قطعا، لنجاسته على التقديرين.
[١] في «ر» فالأقوى.
[٢] في «ر» المندوب.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٣١٧ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٣١٨ ح ٨.