نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و الصبية الحرة كالأمة في تسويغ كشف الرأس. و لو بلغت في الأثناء بغير المبطل، فكالأمة إذا أعتقت فيه، لكن الصبية متى تمكنت من الاستيناف وجب، لأن المفعول أولا لم يكن واجبا.
الثالث: لو انكشفت بعض العورة في الصلاة، بطلت قل أو كثر، لبطلان المشروط عند زوال الشرط، سواء الرجل و المرأة، سواء قل عن الدرهم أو كثر.
و للشيخ قول: إن العورة لو انكشفت في الصلاة سترها و لم تبطل صلاته [١].
الرابع: لو لم يعلم بانكشاف عورته، فالوجه صحة صلاته، كطهارة ثوبه، و لقول الكاظم عليه السلام: لا إعادة عليه و قد تمت صلاته [٢].
الخامس: لو وجد ما يستر بعض عورته وجب ستره به. و لو كان الموجود يكفي إحداهما خاصة، فستر القبل أولى، لظهوره و استقبال القبلة به.
و لو كان في ثوبه خرق، فجمعه و أمسكه بيده، فصلاته صحيحة. و لو وضع يده على موضع الخرق و ستره بيده، احتمل الإجزاء لحصول الغرض.
و عدمه، لأن إطلاق السترة على ما يعطي العورة من غير البدن.
السادس: لو صلى قاعدا مع خوف المطلع، لم تجب الإعادة، لأنه فعل المأمور به، فيخرج عن العهدة.
السابع: لو كان محبوسا في موضع نجس لو سجد لسجد على نجاسة لا يتم السجود. و هل يجب بلوغ الغاية في أدنى الجبهة من الأرض؟ إشكال.
و لو وجد ما يستر عورته مما يصح السجود عليه لو فرشه لبقي عاريا، فإن كان في موضع الخوف من المطلع، ستر به العورة و أومأ بالسجود، إذ مع فرشه يومي أيضا، فيحصل مع الستر بالشرط، و إن كان في موضع الأمن و قلنا
[١] المبسوط: ١- ٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ٣- ٢٩٣.