نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
تقدم، لأن التغير إنما أثر لغلبة النجاسة على الماء و قهرها لا لذاته، فإذا وجد لا معه أثر.
الرابع: النجاسة إذا جاورت الماء و لم تتصل به، فتغير بالمجاورة، لم يلحقه حكم التنجيس، لأصالة الطهارة السالمة عن ملاقاة النجاسة.
الخامس: لو وجد نجاسة في الكر، و شك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها، رجع إلى أصالة الطهارة المتيقنة، مع سلامتها عن ظن المزيل فضلا عن تيقنه. أما لو شك في بلوغ الكرية، فإنه ينجس [١]، لأصالة عدم البلوغ.
السادس: لو بلغ الجامد كرا، فالأقرب انفعاله بالنجاسة الملاقية و إن لم تغير أحد أوصافه، لاعتضاد بعض أجزاء المائع ببعض و اتصاله به عند التصادم.
السابع: يجوز استعمال جميع الماء الكثير مع ملاقاته للنجاسة المتميزة.
و لا يجب التباعد حد الكثرة، فإن اغترف النجاسة بالآنية كان باطنها و ما فيه نجسين، و الماء و ظاهر الآنية طاهران إن دخلت النجاسة في الآنية مع أول جزء من الماء. و إن دخلت أخيرا، فالجميع نجس.
و لو لم يدخل النجاسة في الآنية، فالماء الذي فيها و باطنها طاهران [و ظاهرا] [٢] و باقي الماء نجسان إن حصلت الآنية تحت الماء، و إلا فالجميع نجس، لأن الماء يدخل الآنية شيئا فشيئا، و الذي يدخل فيها أخيرا نجس و يصير ما في الآنية نجسا.
الثامن: لو بال في الراكد الكثير، لم ينجس، و جاز الوضوء به له و لغيره.
[١] في «س» نجس.
[٢] الزيادة من «س».