نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
الفصل الثاني (في الجاري)
كل المياه في أصلها على الطهارة كما تقدم، فإن تغيرت بالنجاسة نجس، أي ماء كان لقهر النجاسة إياه، لقوله عليه السلام: خلق الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه [١]. و لقول الصادق عليه السلام: فإذا تغير الماء و تغير الطعم فلا تتوضأ منه و لا تشرب [٢].
و إن لم يتغير، فالجاري لا ينفعل عنها و لا شيء من أجزائه، سواء كان كثيرا أو نهرا صغيرا، إذا زاد على الكر، و سواء قلت النجاسة أو كثرت، و سواء كانت جامدة أو مائعة، و سواء جرت مع الماء أو جرى عليها و هي واقفة.
و لا فرق بين ما فوقها و هو الذي لا يصل إلى النجاسة و ما تحتها، و هو الذي لم تصل إليه النجاسة، و ما جرى عليها [الماء] [١] و ما على جنبيها أو في سمتها، و سواء قل الجاري عليها أو لا، و سواء اغترف من القريب منها بل الملاصق أو البعيد عنها، فإن الجريان [٢] المارة على النجاسة الواقفة طاهرة لاتحادها، و إن قلت عن الكر مع التواصل، لعموم الأدلة.
[١] الزيادة من «س».
[٢] كذا في «ر» و في «ق» و «س» الجريات.
[١] وسائل الشيعة ١- ١٠١ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ١٠٢ ح ١.