نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
الإطلاق، و إن تفاحش تغيره. و كذا ما طرح فيه الملح المائي و الجبلي. و لو سلبه إطلاق الاسم استويا في رفع الطهورية عنه، فإن المائي أصله الأرض أيضا، لأن المياه تنزل من السماء عذبة، ثم تختلط بها أجزاء السبخة فتنعقد ملحا، و لهذا لا يذوب في الشمس، و لو كان منعقدا من الماء لذاب كالجمد.
و لو تناثرت الأوراق في الماء و تروح بها، فهو باق على حكمه ما دام الإطلاق، سواء تعفن أو لا، سواء الربيعي و الخريفي.
و لو اختلط الماء بمائع يوافقه في الصفات، كماء الورد المنقطع الرائحة و ماء الشجر، احتمل اعتبار الأجزاء، لتعذر اعتبار الصفات، فإن كان الماء غالبا فهو طهور و إلا فلا. و اعتبار بقاء الاسم أو عدمه على تقدير المخالفة، فإن كان تغير الاسم لو خالفه خرج عن الطهورية، و إلا فلا، لأن الإخراج عن الاسم سالب للطهورية، و هذا الممازج لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف، فيعتبر تغيره ليحصل ما طلبناه، كما تفعل ذلك في حكومات الخراج.
و إن حكم ببقاء الطهورية، إما لقلة الممازجة [١] على التقدير الأول، أو لتفاقده [٢] عن الإخراج على الثاني مع تقدير المخالفة، جاز استعمال جميعه، لاستهلاك الممازج فيه و إطلاق الاسم عليه.
فلو قصر المطلق عن الطهارة من الحدث أو الخبث و معه مضاف لو كمل لكفاه مع بقاء الاسم، وجب و لم يسغ له التيمم، و الماء على أصل خلقته طاهر كغيره من الأعيان بالإجماع. فإن وقع فيه نجاسة انفعل إن كان قليلا أو تغير بها، و إلا فلا.
[١] في «ق» الممازج.
[٢] كذا في «س» و في «ر» لتقاعده، و في «ق» لتباعده.