نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
و لو وجد بعده ضعيفان، كما إذا رأت خمسة سواد، ثم خمسة حمرة، ثم صفرة مطبقة، احتمل إلحاق المتوسط بالأول، إن لم يزد المجموع على عشرة، لأنهما قويان بالنسبة إلى ما بعدهما، و قد أمكن جعلهما حيضا، فصار كما لو كان الجميع سوادا أو حمرة، و إن لم يمكن لحق بالصفرة. و أن يلحق بالصفرة، لاحتماله فيحتاط للعبادة بأولويته على احتمال إلحاقه بالأول.
و لو تأخر المتوسطة، بأن رأت السواد ثم الصفرة ثم الحمرة، فإن ألحقناها أولا بالسواد كان الحكم كما لو عاد السواد، و إلا فكما لو استمرت الصفرة.
و لو تقدم الضعيف، بأن رأت حمرة ثم سواد ثم حمرة، فإن لم يتجاوز المجموع المجموع العشرة، فالكل حيض، و إلا فالأسود.
و لا اعتبار بقوة السبق، و إن لم يزد السابق و السواد على العشرة، كما رأت خمسة أحمر و خمسة أسود ثم عادت الحمرة، و يحتمل ضعيفا [١] جعل الحيض السابق و الأسود إن لم يزد المجموع، و إلا فالأسود، لقوة السبق و سقوط التمييز، لأن العدول عن أول الدم مع حدوثه في زمان إمكانه بعيد، و الجمع بين السواد و الحمرة يخالف عادة التمييز.
و على المختار و هو جعل السواد الحيض، لو رأت عشرة حمرة ثم عشرة سواد، تركت العبادة في الجميع. أما العشرة الأولى فلرجاء الانقطاع، و أما الثانية فلأن السواد أظهر أن السابق استحاضة و أنه الحيض، فتقضي ما تركته في العشرة السابقة.
و لو رأت بعد ذلك عشرة حمرة، فالحيض السواد المتوسط، و الطرفان استحاضة.
و لو رأت عشرة سواد ثم عشرة حمرة ثم عشرة سواد، فالطرفان حيضان، و الوسط طهر متخلل بينهما، تعمل فيه ما تعمل المستحاضة.
[١] في «ق» ضعيفين.