نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
فلو نذر تجديد التيمم لكل صلاة، وجب إن قلنا باستحبابه، فلو نذر تعدده بتعدد الفريضة اليومية، صح.
فإن أراد قضاء منسية التعيين، وجب ثلاث صلوات أو خمس على الخلاف، و هل يكفيه تيمم واحد للجميع، أو يفتقر لكل صلاة إلى تيمم، إشكال ينشأ: من أن الواجب فعله من الفرائض اليومية هنا واحد بالقصد الأول، و ما عداه كالوسيلة إليه. و من وجوب كل واحدة بعينها، فأشبهت الواجبة بالأصالة.
و لو نسي صلاتين من يوم و أوجبنا الخمس، احتمل تعدد التيمم لكل صلاة تيمم، و إن قلنا بعدم تعدده في الأول اقتصر هنا على تيممين و زاد في عدد الصلوات، فيصلي بالتيمم الأول الفجر و الظهرين و المغرب، و بالثاني الظهرين و العشاءين، فيخرج عن العهدة، لأنه صلى الظهر و العصر و المغرب مرتين بتيممين. فإن كانت الفائتتان من هذه الثلاث، فقد تأدت كل واحدة بتيمم.
و إن كانت الفائتتان الفجر و العشاء، فقد تأدى الفجر بالتيمم الأول و العشاء بالثاني. و إن كانت إحداهما من الثلاث و الأخرى من الآخرتين فكذلك. و لا بد من زيادة في عدد الصلوات.
و الضابط: أن يزيد في عدد المنسي فيه عددا لا ينقص عما يبقى من المنسي فيه بعد إسقاط المنسي، و ينقسم المجموع صحيحا على المنسي صلاتان، و المنسي فيه خمسة تزيد عليه ثلاثة، لأنها لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد إسقاط الاثنين بل تساويه، و المجموع و هو ثمانية ينقسم على الاثنين على صحة، و لو صلى عشرا، كان أولى.
و يبتدأ من المنسي فيه بأية صلاة شاء، و يصلي بكل تيمم ما يقتضيه القسمة، لكن يشترط في خروجه عن العهدة بالعدد المذكور أن يترك في كل مرة ما ابتدأ به في المرة التي قبلها، و يأتي في المرة الأخيرة بما بقي من الصلوات.
فلو صلى في المثال بالتيمم الأول الظهرين و العشاءين، و بالثاني الغداة و الظهرين و المغرب، فقد أخل بالشرط إذ لم يترك في المرة الثانية ما ابتدأ به في