نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
الوقت ضيقا خرج مصليا، فإن أتم قاطنا فالأقرب البطلان، و يحتمل الصحة لمشروعية الدخول. و لو كان الوقت متسعا احتمل الإتمام لذلك. و القطع لأنه غير مأذون له في الصلاة صريحا، و قد وجد المنع صريحا. و الخروج مصليا كالتضيق، للمنع من قطع عبادة مشروعة، فأشبهت المضيق.
أما لو أذن له في الصلاة، فشرع فيها، ثم أمره بالخروج، فالأقرب الإتمام. و يحتمل الأخيرين مع السعة، و الخروج مصليا مع التضييق. و لا فرق بين الفرائض و النوافل في ذلك كله.
أما الصوم في المكان المغصوب فإنه سائغ، إذ ليس الكون في المكان جزءا منه و لا لازما.
و لو نذر قراءة القرآن، لم يجز في المكان المغصوب. و كذا أداء الزكاة.
و يجزي أداء الدين. و الطهارة كالصلاة في المنع.
و المشتبه بالمغصوب حكمه حكمه.
البحث الثاني (الطهارة)
و يشترط طهارة المكان من النجاسات المتعدية إليه غير المعفو عنها إجماعا، لقوله تعالى وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ [١]. و أما ما لا يتعدى إليه كاليابسة، فلا يشترط إلا طهارة موضع الجبهة دون غيرها من مساقط أعضاء السجود على الأصح، و غيرها عملا بالأصل، و لقول الصادق عليه السلام: لا بأس، لما سئل عن الشاذكونة يصلى عليها و قد أصابتها الجنابة [٢].
و لا يشترط طهارة السقف و إن كان يحتك به، و لا الجدار الملتصق به. و لو صلى على بساط و تحته نجاسة، أو على طرف منه آخر نجاسة، أو على سرير قوائمه على النجاسة، صح، سواء تحرك بحركته أو لا.
[١] سورة المدثر: ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٤٦٩ ح ٣.