نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
و لا يجب على المرأة إدخال إصبعها في فرجها، لعدم قبول الباطن النجاسة.
و لا يجب على من بال غسل مخرج الغائط و بالعكس، لعدم المقتضي.
و لو سال إلى فرج المرأة مني من ذكر أو أنثى ثم خرج، لم يجب به وضوء و لا غسل، بل حكمه حكم نجاسة ملاقية للبدن.
و أما الغائط: فإن استعمل الماء فيه، وجب الإنقاء لجميع أجزاء المحل من العين و الأثر دون الرائحة كما تقدم، و إن استعمل الأحجار تخير بين توزيع الثلاثة على أجزاء المحل مع حصول الإنقاء، و بين توارد كل منها على جميع أجزائه، لصدق استعمال الثلاثة عليهما و حصول الغرض بهما، و الأحسن الثاني.
فيضع حجرا على مقدم الصفحة اليمنى فيمسحها به إلى مؤخرها و يدير إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها إلى مقدمها، و يرجع إلى الموضع الذي بدأ منه، و يضع الحجر الثاني على مقدم الصفحة اليسرى و يفعل به مثل ذلك، و يمسح بالثالث الصفحتين.
و ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة، لأنه لو وضعه على النجاسة لأبقى منها شيئا و انتشرها، فيتعين حينئذ الماء، ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة.
و لو أمر من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر، فيتعين الماء.
و لو أمره و لم ينقل فالأقرب الإجزاء، لأن الاقتصار على الحجر رخصة، و تكليف الإدارة تضييق باب الرخصة. و يحتمل عدمه، لأن الجزء الثاني من المحل يلقى ما ينجس من الحجر، و الاستنجاء بالنجس لا يجوز.