نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥
بتخلله بين الصلاة و بين ما يقوم مقام الإجزاء، و يحتمل أن يكون جزءا.
و قيل: لا تبطل، لأنها صلاة منفردة و لا يلزم من البدلية المساواة في كل الأحكام.
أما السجدة المنسية، أو التشهد المنسي، أو الصلاة على النبي و آله عليهم السلام، فإنه متى تخلل الحدث بينه و بين الصلاة، بطلت الصلاة، لأنه جزء حقيقة، و يشترط في السجدة المنسية و غيرها من الأجزاء الطهارة و الاستقبال و الأداء في الوقت. و إن خرج قبل فعلها عمدا، بطلت صلاته، و إن كان سهوا قضاها، و يتأخر عن الفائتة السابقة.
و لو شك فيما يوجب الاحتياط، لم يجز له إبطال الصلاة و استينافها، لعموم النهي عن إبطال العمل، فإن أبطلها استأنف الصلاة و برئت ذمته من الاحتياط.
و لو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت، سواء كان الوقت باقيا أو لا، لاقتضاء الأمر الإجزاء و قد امتثل، فيخرج عن العهدة. و لو ذكره قبله أكمل الصلاة، و سجد للسهو ما لم يحدث، لأنه ساه في فعله. فلا تبطل صلاته إلا بالحدث. و لو ذكره في أثناء الصلاة، استأنف الصلاة، لأنه ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه عن العهدة. و يحتمل الصحة، لأنه مأمور به و هو من الصلاة.
و لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فذكر بعد الركعتين من جلوس أنها ثلاث، صحت صلاته و سقط الباقي، لانكشاف بطلان شكه فيما يوجبه.
و لو ذكر أنها اثنتان، بطلت، لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران. و لو بدأ بالركعتين من قيام، انعكس الحكم، فتبطل صلاته لو ذكر الثلاث، و تصح لو ذكر الاثنتين.
و لو ذكر الثلاث بعد أن رفع رأسه من السجدة الثانية، احتمل أن يتشهد و يسلم، لأن الاحتياط المساوي قد فعله و هو الركعة، و التشهد ليس من