نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥
إذا ركع لم يرفع رأسه و لم يصوبه و لكن بين ذلك. و يمد ظهره و عنقه كالصفحة الواحدة، لأنه عليه السلام كان يستوي في الركوع بحيث لو صب الماء على ظهره لاستمسك [١].
الخامس: رد ركبتيه إلى خلفه، و لا ينصبهما، لأن الصادق عليه السلام رد ركبتيه إلى خلفه [٢].
السادس: الدعاء أمام التسبيح، قال عليه السلام: أما الركوع فعظموا فيه الرب. و أما السجود فاجتهدوا في الدعاء فتمن أن يستجاب لكم [١].
و قال الباقر عليه السلام: و قل: «رب لك ركعت و لك أسلمت و لك آمنت و عليك توكلت و أنت ربي خشع لك سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و عصبي و ما أقلت قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر ثم تسبح [٣].
السابع: الزيادة في التسبيح على المرة الواحدة، فيستحب الثلاث، و الأفضل الخمس و السبع فما زاد أكمل. قال أبان بن تغلب دخلت على الصادق عليه السلام و هو يصلي فعددت له في الركوع و السجود ستين تسبيحة [٤].
و ينبغي للإمام التخفيف بعدم الزيادة على الثلاث إذا لم يرض القوم بالتطويل، فإن رضوا به جاز استيفاء أتم الكمال.
و يكره قراءة القرآن في الركوع و السجود، لأن عليا قال: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: ألا إني قد نهيت أن أقرأ راكعا و ساجدا، أما الركوع فعظموا فيه الرب، و أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فإنه تمن أن تستجاب لكم [٥].
[١] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٠ ح ٢ و فيه: فإنه تمن أن يستجاب لكم.
[١] جامع الأصول ٦- ٢٥٣، وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٣] النهاية ص ٨١.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ٩٢٦ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٠ ح ٢.