نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
و لو تغير الجاري كله، نجس أجمع. و إن تغير بعضه، اختص المتغير بالتنجيس دون ما قبله و [ما] [١] بعده.
و لو وافقت النجاسة الجاري في صفاته، اعتبر بالمخالف، فإن كان تغيره نجس و إلا فلا، و يعتبر ما هو الأحوط، و لا يعتبر هنا كثرة الأجزاء. و كذا الواقف الكثير، بخلاف المضاف الطاهر لو مازجه، لغلظ أمر النجاسة.
و لو قل الجاري عن الكر، نجس، لعموم نجاسة القليل، سواء ورد على النجاسة أو وردت عليه. و لو كان القليل يجري على أرض منحدرة، كان ما فوق النجاسة طاهرا.
و الماء الواقف في جانب النهر المتصل بالجاري، حكمه حكم الجاري، لاتحاده بالاتصال، فإن تغير بعضه اختص المتغير بالتنجيس.
و ماء المطر حال تقاطره كالجاري لا ينجس إلا بالتغير و إن قل، لقول الصادق عليه السلام في ميزابين سالا أحدهما بول و الآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل: لم يضره ذلك [١]. و لا يشترط الجريان من الميزاب، بل التقاطر من السماء كاف.
و لو انقطع التقاطر و استقر على وجه الأرض ثم لاقته نجاسة، اعتبر فيه ما يعتبر [٢] في الواقف، لانتفاء غلبة الجريان.
و ماء الحمام في حياضه الصغار كالجاري حال إجراء المادة عليه، لقول الصادق عليه السلام: هو بمنزلة الجاري [٢]، و للضرر بالاحتراز عنه، لكثرة الحاجة إليه، و لأنه بجريانه عن المادة يشبه الجاري، و شرطنا المادة لقول الباقر عليه السلام: ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة [٣]. و لأنه بوجودها يقهر النجاسة، فلا تساوي حال عدمها.
[١] الزيادة من «س».
[٢] في «س» اعتبر.
[١] وسائل الشيعة: ١- ١٠٩ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ١١١ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ١١١ ح ٤.