نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
أما الشعر الطاهر فالأقرب كراهة وصله، إلا مع الغش فيحرم، و الأقرب عدم تحريم النظر إليه و إلى العضو المبان من الأجنبية، لأنه ليس محل الشهوة.
و يجوز للمرأة أن تصل شعرها بشعر غير الآدمي، سواء كانت شابة أو شيخة ذات زوج أو لا على كراهية. و تحمير الوجه إن اشتمل على غش حرم، و إلا فلا.
و يجوز الخضاب بالسواد و تطريف الأصابع، و الخضاب بالحناء مطلقا، و تسوية الأصداغ [١]، و حف الشعر.
و أما النجاسة المخففة فسيأتي البحث عنها.
النظر الثالث (في الإخفاء)
يجب أن يكون الساتر حائلا بين الناظر و لون البشرة، فلو حكى الثوب ما تحته من لون، كسواد البشرة أو بياضها، لم تجز. و كذا لو كان غليظا ذا فرج تظهر العورة من فرجه، لانتفاء المقصود من الستر.
و لا يجب إخفاء الحجم، فلو ستر اللون و وصف الحجم فلا بأس، كما لو لبس ثوبا صفيقا و وقف في الشمس و كان حجم الأعضاء يبدو من ورائه.
و لو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته، لأنه لا يحول بين الناظر و لون البشرة، إلا مع الإخفاء بغلبة الخضرة لتراكم الماء، بأن خاض فيه إلى عنقه و منعت الخضرة من رؤية اللون.
و لو كان الماء راكدا يمنع من المشاهدة، فالأقوى عدم الإجزاء، لأنه لا يعد ساترا. و يحتمل الإجزاء لأنه يمنع المشاهدة، فأشبه ورق الشجر، فيصح لو قدر على الركوع و السجود على الأرض، أو كان في صلاة الجنازة و شرطنا الستر فيها.
[١] الصدغ جمع أصداغ: ما بين العين و الأذن، و هما صدغان: الشعر المتدلي على هذا الموضع.