نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢
و البسملة آية من الفاتحة، لأنه عليه السلام قرأ فاتحة الكتاب فقرأ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و عدها آية منها [١]. و قال عليه السلام: إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرءوا بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فإنها أم القرآن و السبع المثاني، و أن بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ آية منها [٢]. و سأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة أقرأ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ في فاتحة القرآن؟ قال: نعم، قلت: إذا قرأت فاتحة القرآن اقرأ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ مع السورة؟ قال: نعم [٣].
و قد أثبتها الصحابة في أوائل السور بخط المصحف، مع تشددهم في كتبه ما ليس من القرآن فيه، و منعهم من النقط و التغير، و لا يكفر جاحدها للشبهة. و كذا باقي سور القرآن، فإن البسملة آية منها عند علمائنا أجمع إلا «براءة» و في سورة «النمل» آية و بعض آية.
البحث الثالث (في الكيفية)
و يجب في القراءة أمور:
الأول: أن يقرأ بالعربية بصورة المنزل، و لا يجزي الترجمة بالعربية و غيرها، لأنها ليست قرآنا، فيلزم إخلاء الصلاة عن القراءة الواجبة، فلا يكون إتيانا لمأمور به على وجهه.
الثاني: الترتيب بين آيات الفاتحة و بين آيات السورة أيضا فتجب رعايته، لأن الإتيان بالنظم المعجز مقصود، فإن النظم و الترتيب هو مناط لإبلاغه [١] و الإعجاز، فلو قدم مؤخرا أو أخر مقدما عامدا، بطلت قراءته
[١] في «ر» البلاغة.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٧٤٧ ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٤٧ ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٧٤٦ ح ٥.