نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
الفصل الرابع (في طهارة المضطر)
و لو صورتان:
الأول (أحكام وضوء الجبيرة)
صاحب الجبيرة بانخلاع العضو أو كسره أو رضه أو فكه أو غير ذلك، مما يحتاج إلى وضع الألواح عليه، و إن كان الغالب في مثلها أن يكون ذلك الموضع بحيث لا يخاف من إيصال الماء إليه، و إنما يقصد بإلقائها الانجبار.
فإذا ألقاها على الموضع، فإن تمكن من نزعها عند الطهارة و أمن التضرر به وجب و غسل، لتوقف الامتثال بمباشرة الماء العضو عليه، أو كرر الماء عليها حتى يصل إلى البشرة إن أمن الضرر، و إن خاف ضررا بالنزع، لم يكلف دفعا للحرج.
ثم إن أمكنه تكرار الماء حتى يصل إلى البشرة وجب، إن كان المحل طاهرا و إلا فلا، لئلا يتضاعف النجاسة، بل يمسح بالماء على الجبيرة، لأنها اشتبهت الشعر و الظفر في انتقال الفرض إليهما، و الأقرب حينئذ الاكتفاء بالمسح، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمر عليا عليه السلام بالمسح على الجبائر [١]،
[١] روى في سنن ابن ماجه [١- ٢١٥] عن علي بن أبي طالب ع، قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صلى اللّٰه عليه و آله، فأمرني أن أمسح على الجبائر.