نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
المكنة، فإن تعذر صلى جالسا كيف اتفق. و لو تعذر أحدهما، سقط و وجوب الآخر.
فإذا تمكن من الاستقبال فدارت السفينة، فليدر معها و يستقبل القبلة.
فإن تعذر استقبل بتكبيرة الإحرام، ثم يصلي كيف ما دارت.
و يجوز التنفل إلى رأس السفينة عند تعذر الاستقبال، لقول الصادق عليه السلام: تصلي النافلة مستقبل صدر السفينة، و هو مستقبل القبلة إذا كبر، ثم لا يضره حيث دارت [١].
الثامن: المصلي على الدابة إذا تمكن من استيفاء [١] الأركان من قيام و ركوع و سجود، وجب في الفريضة امتثالا للأمر. و لو تنفل صلى كذلك مستحبا. فإن أومأ بالركوع و السجود، كان كالمصلي على الأرض بالإيماء.
و لو لم يتمكن من استيفاء الأفعال أومأ بالركوع و السجود. و لا يجب عليه وضع الجبهة على عرف الدابة أو السرج، لما فيه من المشقة و خوف الضرر من نفور الدابة.
و يجعل السجود أخفض من الركوع واجبا عند التمكن، و الأقرب أنه لا يجب أن يبلغ غاية وسعه في الانحناء.
التاسع: لو اضطر إلى الصلاة فرضا ماشيا جاز للضرورة، و يستقبل و يأتي بالأركان من الركوع و السجود مع المكنة واجبا، لتمكنه من أداء الواجب على وجهه، فلا يخرج عن العهدة بدونه. و عن أي حالة عجز سقطت دون غيرها [٢].
و لو عجز عن الركوع و السجود أومأ بهما كالراكب للضرورة. و كذا يتشهد ماشيا مع الحاجة.
[١] في «س» استقبال.
[٢] في «س»: فإن.
[١] وسائل الشيعة: ٣- ٢٣٤.