نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
و يحتمل أن ينحني إلى حد يكون النسبة بينه و بين السجود، كالنسبة بينهما في القيام، بمعنى إن أكمل الركوع عند القيام أن ينحني بحيث يستوي ظهره و رقبته و يمدهما، و حينئذ يحاذي جبهته موضع سجوده.
و أقله أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه، و حينئذ يقابل وجهه أو بعضه ما وراء ركبتيه في الأرض، و يبقى بين الموضع المقابل و موضع السجود مسافة، فيراعى هذه النسبة في حال القعود.
فأقل ركوع القاعد أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض، و الأكمل أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده، و هما متقاربان.
و أما السجود فلا فرق بينه و بين القادر على القيام. و لو عجز عنهما أتى بالقدر الممكن من الانحناء.
و لو قدر على الركوع و عجز عن وضع الجبهة للسجود على الأرض، وجب أن ينحني له أخفض منه للركوع.
و لو كان يقدر على الانحناء إلى حد أقل الركوع أعني ركوع القاعدين، و لا يقدر على الزيادة عليه، فلا يجوز أن يقسم المقدور عليه من الانحناء إلى الركوع و السجود، بأن يصرف بعضه إلى الركوع و تمامه إلى السجود، بل يأتي بالمقدور عليه مرة للركوع و أخرى للسجود و إن استويا.
و لو قدر على أكمل ركوع الراكعين من غير زيادة، فله أن يأتي به مرتين، و لا يلزمه الاقتصار للركوع على حد الأقل، حتى يظهر التفاوت بينه و بين السجود، لبعد المنع من الإتيان بإتمام الركوع حالة الركوع.
و لو قدر على أكمل الركوع و زيادة، وجب الفرق بأن يجعل انحناء السجود أقصى ما يقدر عليه، حتى لو أمكنه أن يسجد على صدعه أو عظم رأسه الذي فوق الجبهة، و علم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض، لزمه.
الثاني: أن يعجز عن القعود، فيصلي مضطجعا على أحد جانبيه، و الأفضل الأيمن مستقبلا بوجهه و مقدم بدنه القبلة، كما يضجع الميت في